الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

اعظم مكتبة تفقهية للإمام علي سلام الله عليه


للإمام علي سلام الله عليه

بسم الله الرحمن الرحيم
في ابن اسود انتفى منه ابوه
36 في المناقب(225): عن كتاب فضائل العشرة: انه اتي‏عمر بابن اسود انتفى منه ابوه، فاراد عمر ان يعزره.
فقال علي(ع) للرجل: هل جامعت امه في حيضها؟ قال: نعم. قال: فلذلك سوده اللّه.
فقال عمر: لولا علي لهلك عمر.
وفي رواية الكليني(226): قال امير المؤمنين(ع): فانطلقا فانه ابنكما، وانما غلب الدم النطفة. الخبر(227).



في ان شراء الظهر لا يشمل القتب

37 وفيه (228): عن القاضي النعمان في شرح الاخبار (229): عن عمرو بن حماد القتاد، باسناده عن انس، قال: كنت مع عمر بمنى اذ اقبل اعرابي ومعه ظهر(230)، فقال لي عمر: سله هل يبيع الظهر؟
فقمت اليه فسالته، قال: نعم. فقام اليه فاشترى منه اءربعة عشر بعيرا، ثم قال: يا انس، الحق هذا الظهر.
فقال الاعرابي: جردها من احلاسها واقتابها(231).
فقال عمر: انما اشتريتها باحلاسها واقتابها، فاستحكما عليا(ع)،فقال: اكنت اشترطت عليه اقتابها واحلاسها؟
فقال عمر: لا.
قال: فجردها [له](232) فانما لك الابل.
قال عمر: يا انس، جردها وادفع اقتابها واحلاسها الى الاعرابي،والحقها بالظهر، ففعلت(233).



في قسمة مال الفي‏ء ففضلت منه فضلة

38 وفيه(234): عن القاضي نعمان في الكتاب‏المذكور(235): عن يزيد بن ابي خالد، باسناده الى طلحة‏بن عبى(236)داللّه قال: اتي عمر بمال فقسمه بين‏المسلمين، ففضلت منه فضلة، فاستشار فيها من حضره من‏الصحابة، فقالوا: خذها لنفسك،فانك ان قسمتها لم يصب كل رجل‏منها الا ما لا يلتفت اليه [فقال لعلي(ع): ما تقول، يا اباالحسن؟](237).
فقال علي(ع): اقسمها اصابهم من ذلك ما اصابهم، فالقليل في ذلك‏والكثير سواء.
ثم(238) التفت الى علي(ع) فقال: ويد لك مع اياد لم‏اجزك بها(239).



(240) فيمن طلق امراته في الشرك تطليقة وفي الاسلام تطليقتين
39 وفيه(241): عن القاضي المذكور في الكتاب‏المذكور(242): قال ابو عثمان النهدي(243): جاءرجل الى عمر، فقال: اني طلقت امراءتي في الشرك تطليقة وفي‏الاسلام تطليقتين، فما ترى؟
فسكت عمر.
فقال له الرجل: ما تقول؟
قال: كما انت حتى يجي‏ء علي بن ابي طالب.
فجاء علي(ع) فقال: قص عليه قصتك.
فقص عليه القصة، فقال علي(ع): هدم الاسلام ما كان قبله، هي‏عندك على واحدة(244).
40 وفيه(245): عن ابي القاسم الكوفي والقاضي النعمان‏في كتابيهما(246)، قالا: رفع الى عمر ان عبدا قتل مولاه، فامر بقتله.
فدعاه علي(ع)، فقال [له](247): اقتلت مولاك؟
قال: نعم.
قال: فلم قتلته؟
قال: غلبني على نفسي واتاني في ذاتي.
فقال(ع) لاولياء المقتول: ادفنتم وليكم؟
قالوا: نعم.
قال: ومتى دفنتموه؟
قالوا: الساعة.
قال(ع) لعمر: احبس هذا الغلام ولا تحدث فيه حدثا حتى تمرثلاثة اءيام، ثم قال(ع) لاولياء المقتول: اذا مضت ثلاثة اءيام‏فاحضرونا.
فلما مضت ثلاثة ايام حضروا، فاخذ علي(ع) بيد عمر وخرجوا، ثم‏وقف على قبر الرجل المقتول فقال [علي(ع)](248) لاوليائه: هذا قبر صاحبكم؟
قالوا: نعم.
قال: احفروا، فحفروا حتى انتهوا الى اللحد، فقال: اخرجوا ميتكم،فنظروا الى اكفانه في اللحد ولم يجدوه [فاخبروه‏بذلك](249)، فقال علي(ع): اللّه اكبر اللّه اكبر، واللّه ما كذبت‏ولا كذبت، سمعت رسول اللّه(ص) يقول: من يعمل من امتي عمل‏قوم لوط، ثم يموت على ذلك فهو مؤجل الى ان يوضع في لحده،فاذا وضع [فيه](250) لم يمكث اكثر من ثلاث حتى تقذفه‏الارض الى جملة قوم لوطالمهلكين فيحشر معهم(251).
قال المؤلف: قد يستنكر مستنكر ويستبعد مستبعد وقوع مثل هذا،وما هو الا استنكار لقدرة اللّه تعالى الذي جاء بعرش بلقيس من‏اليمن الى فلسطين على يد آصف بن برخيا قبل ان يرتد الى‏سليمان(ع) طرفه.


في الحاج الذي اكل بيض النعام

41 وفيه(252): عن الكتابين المذكورين(253):عمر بن حماد، باسناده عن عبادة بن الصامت، قال: قدم قوم من‏ الشام حجاجا، فاصابوا ادحي نعامة(254) فيه خمس‏بيضات، وهم محرمون، فشووهن واكلوهن، ثم قالوا: ما ارانا الا وقد اخطانا واصبنا الصيد ونحن محرمون، فاتوا المدينة وقصواعلى عمر القصة، فقال: انظروا الى قوم من اصحاب رسول اللّه(ص)فاسالوهم عن ذلك ليحكموا فيه.
فسالوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في ذلك.
فقال عمر: اذا اختلفتم فها هنا رجل كنا امرنا اذا اختلفنا في شي‏ء فيحكم فيه.

فارسل الى امراة يقال لها عطية(255) فاستعار منهااتانا(256)، فركبها وانطلق بالقوم معه حتى اتى عليا وهوبينبع، فخرج اليه علي(ع) فتلقاه، ثم قال [له](257): هلا ارسلت الينا فناتيك؟ فقال عمر: الحكم يؤتى في بيته(258)، فقص عليه القوم،فقال علي(ع) لعمر: مرهم فليعمدوا الى(259) خمس قلائص من الابل فيطرقوها الفحل، فاذا نتجت اهدوا ما نتج منهاجزاء عما اصابوا.

فقال عمر: يا اءبا الحسن، ان الناقة قد تجهض.

فقال علي(ع): وكذلك البيضة قد تمرق.

فقال عمر: فلهذا امرنا ان نسالك(260).



قضاياه(ع) في امارة عثمان

كيفية القصاص بالعين
42 في كتاب عجائب احكامه(261): حدثني ابي، عن ابن‏ابي عمير، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن ابي‏جعفر(ع)، الخ.
ثم قال: وعنه، قال: جاء رجل الى امير المؤمنين، الخ.
وعنه، قال: اتي امير المؤمنين.
ثم قال: وعنه، عن ابي الجارود، عن الحارث الاعور، الخ.
ولا يبعد ان يكون «وعنه‏» المذكور اخيرا راجعا الى محمد بن قيس‏المذكور في آخر السند، ثم قال: وقضى علي، الخ، وقضى، وقضى، وذكر عدة قضايا، والظاهر ان ذلك كله من تتمة الحديث السابق المروي عن الحارث الاعور.
ثم قال: وقال: ان امير المؤمنين، الخ، والظاهر ان القائل الحارث الاعور.
قال اي الحارث : ان مولى لعثمان لطم اعرابيا فذهب بعينه، فاعطاه عثمان الدية واضعف، فابى الاعرابي ان يقبل الدية، فرفعهاعثمان الى امير المؤمنين(ع) فامر علي(ع) ان يضع على احدى‏عينيه قطنا، ثم احمى مرآة فادناها من عينه(262) حتى سالت(263).


فيمن تزوجها شيخ ولم يصل اليها فحملت

43 قال المفيد(264): ومما قضى به في امارة عثمان ما رواه‏نقلة الاثار من العامة والخاصة: ان امراة نكحها شيخ كبير فحملت،فزعم الشيخ انه لم يصل اليها وانكر حملها، فالتبس الامر على‏عثمان، وسال المراءة: هل افتضك الشيخ و كانت بكرا قالت:لا.
فقال عثمان: اقيموا الحد عليها.
فقال له علي(ع): ان للمراءة سمين، سم للحيض، وسم للبول، فلعل‏الشيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سم المحيض فحملت منه، فاسالوا الرجل عن ذلك.
فسئل، فقال: قد كنت انزل الماء في قبلها من غير وصول اليهابالافتضاض.
فقال علي(ع): الحمل له، والولد ولده، وارى عقوبته على الانكارله، فصار عثمان الى قضائه بذلك(265).



فيمن اولد امته ثم انكحها عبده 

44 قال المفيد(266): رووا ان رجلا كانت له سرية‏فاولدها، ثم اعتزلها وانكحها عبدا له، ثم توفي السيد فعتقت بملك ابنها لها، وورث ولدها زوجها، ثم توفي الابن فورثت من ولدها زوجها، فارتفعا الى عثمان يختصمان تقول: هذا عبدي، ويقول: هي امراتي ولست مفرجا عنها.
فقال عثمان: هذه مشكلة وعلي حاضر.
فقال علي(ع): سلوها هل جامعها بعد ميراثها له؟
فقالت: لا.
فقال: لو اعلم انه فعل ذلك لعذبته، اذهبي فانه عبدك ليس له عليك ‏سبيل، ان شئت ان تسترقيه او تعتقيه او تبيعيه فذلك لك(267).




في مكاتبة زنت

45 قال المفيد(268): وروي ان مكاتبة زنت على عهدعثمان وقد عتق منها ثلاثة ارباع، فسال عثمان عليا(ع) فقال: يجلدمنها بحساب الحرية، ويجلد منها بحساب الرق.
فسال زيد بن ثابت فقال: تجلد بحساب الرق.
فقال له علي(ع): كيف تجلد بحساب الرق وقد عتق منها ثلاثة‏ارباعها؟ وهلا جلدتها بحساب الحرية فانها فيها اكثر؟
فقال زيد: لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب‏الحرية.
فقال له علي(ع): اجل ذلك واجب، فافحم زيد، وخالف عثمان‏عليا(ع)، وصار الى قول زيد بعد ظهور الحجة عليه(269).

انتهى(270).


المــراجع

225 - مناقب ابن شهراشوب: 2/363. 226 - كذا الصحيح، وفي الاصل: الكلبي.
227 - الطرق الحكمية لابن القيم الجوزية: 47، بحار الانوار: 40/229، الغدير: 6/120،قضاء امير المؤمنين (ع) للتستري: 44.وانظر العنوان: «فيمن انتفت من ولدها» المتقدم.
228 - مناقب ابن شهراشوب: 2/363.
229 - 2/306 ح‏626.
230 - الظهر: الابل التي تحمل عليها الاثقال وتركب.
231 - الحلس بكسر الاول وسكون الثاني وفتحهما : كل ما يوضع على ظهر الدابة‏تحت السرج او الرحل. القتب: الرحل.
232 - من المصدر.
233 - بحار الانوار: 40/229.
234 - مناقب ابن شهراشوب: 2/363 364.
235 - شرح الاخبار: 2/308 ح‏630.
236 - هو الصحابي القرشي المقتول في وقعة الجمل مع عائشة سنة 36 ه .
237 - من شرح الاخبار.
238 - في شرح الاخبار: فقسمها عمر، ثم.
239 - اي: ولك نعم كثيرة اخرى لا استطيع ان اجزيك بها واشكرك عليها.
240 - الرياض النضرة: 3/165 166، جواهر المطالب: 1/199، بحار الانوار:40/230.
241 - مناقب ابن شهراشوب: 2/364.
242 - شرح الاخبار: 2/317 ح‏654.
243 - في شرح الاخبار: البدري.
244 - بحار الانوار: 40/230، قضاء امير المؤمنين (ع): 57 ح‏13.
245 - مناقب ابن شهراشوب: 2/364.
246 - شرح الاخبار: 2/320 ح‏658.
247 - من المصدر.
248 - من المصدر.
249 - من المصدر.
250 - من المصدر.
251 - بحار الانوار: 40/230 ح‏10.
252 - مناقب ابن شهراشوب: 2/364.
253 - شرح الاخبار: 2/304 ح‏625.
254 - مدحى النعامة: موضع بيضها، وادحيها: موضعها الذي تفرخ فيه، وهو افعول من‏دحوت، لانها تدحوه برجلها ثم تبيض فيه. «صحاح الجوهري: 6/2335 دحا ».
255 - في شرح الاخبار: ام عطية.
256 - الاتان: الحمارة.
257 - من المصدر.
258 - مثل ذكره الميداني في مجمع الامثال: 2/72 رقم 2742.
259 - القلوص من الابل: اول ما يركب من اناثها، الشابة منها.
260 - ذخائر العقبى: 82، بحار الانوار: 40/231 وج‏99/159 ح‏59، قضاء اميرالمؤمنين (ع): 217 ح‏5.
261 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏104 و199.
262 - اي ادناها من عين المولى، المؤلف (قده).
263 - الكافي: 7/319 ح‏1، تهذيب الاحكام: 10/276 ح‏1081 وفيه: «عمر» بدل «عثمان‏»، وسائل الشيعة: 29/173 ح‏1، قضاء امير المؤمنين (ع): 180 ح‏1.
264 - ارشاد المفيد: 1/210 211.
265 - مناقب ابن شهراشوب: 2/370، المستجاد: 126، بحار الانوار: 40/256 ح‏29وج‏104/63 ح‏9، معادن الجواهر: 2/33 ح‏14، قضاء امير المؤمنين (ع): 45 ح‏4.
266 - ارشاد المفيد: 1/211.
267 - مناقب ابن شهراشوب: 2/371، المستجاد: 126 127، بحار الانوار: 40/257ضمن ح‏29، معادن الجواهر: 2/34 ح‏15.
268 - ارشاد المفيد: 1/211.
269 - في المصدر: وصار الى قول زيد ولم يصغ الى ما قال بعد ظهور الحجة عليه.
270 - الكافي: 7/236 ح‏15، تهذيب الاحكام: 10/28 ح‏92، مناقب ابن شهراشوب:2/371، وسائل الشيعة: 28/137 ح‏3، بحار الانوار: 40/257 ذح‏29، وج 79/50ح‏37، معادن الجواهر: 2/34 ح‏16.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق